مجلس الأمن الدولي يناقش خطة تعافي سوريا
RûpelNews - أكد نائب المبعوث الأممي، كلاوديو كوردوني، أن المرحلة الراهنة تتطلب ترسيخ السلم الأهلي وإعادة دمج سوريا في المنظومات المالية والسياسية الدولية. وأشاد كوردوني بالخطوات التي اتخذتها دمشق لتعزيز الشفافية ومكافحة الفقر، مثمناً التعاون القائم بين القوات السورية والتحالف الدولي في ملاحقة خلايا "داعش". كما انتقد التوغلات الإسرائيلية، داعياً إلى احترام اتفاق فصل القوات لعام 1974.
واشنطن وموسكو: تقارب في رؤية الاستقرار
وفي موقف يعكس تغيراً جوهرياً، وصفت مندوبة الولايات المتحدة الحكومة السورية بأنها "شريك في مكافحة الإرهاب"، لافتة إلى التغيير الإيجابي الملحوظ الذي شهدته البلاد خلال العام الأخير. ورحبت واشنطن بالاتفاقات المبرمة بين دمشق و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتعاون السوري-اللبناني في ضبط الحدود.
من جانبه، جدد المندوب الروسي دعم بلاده لجهود توحيد الأراضي السورية وعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق شرقي الفرات، مؤكداً أن دمشق تمضي بوضوح نحو تعزيز السيادة والاستقرار.
تحديات إنسانية وتمويل إضافي
وعلى الصعيد الإنساني، أعلن وكيل الأمين العام، توم فليتشر، عن تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم البرامج العاجلة، محذراً من تداعيات الفيضانات الأخيرة على المحاصيل والبنية التحتية. كما شددت الممثلة الخاصة للأطفال، فانيسا فريزر، على أهمية جهود دمشق في الحد من تجنيد الأطفال وإزالة مخلفات الحرب.
دمشق: استقرارنا ركيزة لأمن المنطقة
وفي ختام الجلسة، اعتبر مندوب سوريا الدائم، إبراهيم علبي، أن الإجماع الدولي خلال الجلسة يمثل إقراراً بتعافي سوريا. وأكد علبي أن دمشق تواصل العمل على مسار "العدالة الانتقالية" وملاحقة المتطرفين، مشدداً على منع استخدام الأراضي السورية كمنطلق لأي تهديدات خارجية. كما أشار إلى التحضيرات الجارية لإجراء انتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة كدليل على استعادة سيادة الدولة.
وشاركت دول عديدة، منها فرنسا وبريطانيا والصين وباكستان والبحرين، بمداخلات أجمعت على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية واحترام سيادة سوريا، مع التنديد بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تهدد مسار الاستقرار الناشئ.