"محام آلي" يربح أولى قضاياه بعد إعداد ملف قانوني متكامل
RûpelNews - وأصدرت محكمة "واندسورث" في لندن حكماً لصالح استشاري مستقل في الموارد البشرية، كان يطالب باسترداد دين بقيمة 7 آلاف جنيه إسترليني. اللافت في القضية أن المدعي استعان بشركة محاماة تعتمد على الذكاء الاصطناعي مقابل تكلفة لم تتجاوز 400 جنيه إسترليني، بدلاً من الرسوم الباهظة التي يتقاضاها المحامون التقليديون.
ذكاء اصطناعي مرخص ومنظم
وقام نظام الذكاء الاصطناعي، الذي حصل على اعتماد "هيئة تنظيم المحامين البريطانية" (SRA) في نيسان/أبريل 2025، بكافة التحضيرات القانونية قبل المحاكمة. وأعد النظام رداً قانونياً مفصلاً على ادعاءات الخصم، وشمل الملف أربع إفادات لشهود وملفاً شاملاً من الوثائق والقرائن لجلسة استماع استمرت ثلاث ساعات.
تحقيق العدالة بتكلفة أقل
من جانبه، وصف فيليب يونغ، الشريك المؤسس لشركة الذكاء الاصطناعي، هذا القرار بأنه "تقدم كبير في تسهيل الوصول إلى العدالة". وأوضح يونغ أن الشركات الصغيرة والمتوسطة غالباً ما تتنازل عن حقوقها وديونها بسبب التكاليف القانونية المرتفعة، إلا أن الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي توفر حلاً فعالاً لتقليص هذه التكاليف وتأمين الحقوق.
وعبر صاحب القضية عن ارتياحه للنتيجة، مشيراً إلى أن العملية كانت ستصبح "مرهقة ومكلفة للغاية" لولا الدعم التقني الذي مكنه من المطالبة بحقه بفعالية وهدوء.
المحاماة البشرية لا تزال ضرورية
ورغم هذا الإنجاز التقني، أكد المحامي دومينيك لي، الذي مثل المدعي في الجلسة لعرض الملف الذي أعده الروبوت، أن "فنون الخطابة، والإقناع، وإدارة الجلسات داخل قاعة المحكمة تظل مهارات بشرية بامتياز". وأشار لي إلى أن الذكاء الاصطناعي أعد الملف بوضوح واحترافية عالية، لكن اللمسة البشرية في الدفاع تظل هي الحاسمة.
تأتي هذه السابقة القانونية لتؤكد أن الذكاء الاصطناعي، عند استخدامه تحت رقابة مناسبة، يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تبسيط الإجراءات القانونية، رغم الجدل الذي أثير سابقاً حول دقة المعلومات التي تقدمها الأنظمة الآلية.