لبحث مستقبل سوريا وحقوق الكرد.. بافل طالباني يستقبل مظلوم عبدي وتوم باراك في السليمانية
شهدت مدينة السليمانية، اليوم الثلاثاء، حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث استقبل رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، في منطقة "دباشان"، كلاً من المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي توم باراك، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، لبحث مستقبل الاستقرار في سوريا ورسم ملامح المرحلة الانتقالية.
وتصدرت أجندة الاجتماع، الذي حضره عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني قوباد طالباني، آليات التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني/يناير الماضي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية. وشددت الأطراف المجتمعة على ضرورة المضي قدماً في هذا المسار السلمي، مع العمل المشترك لتذليل كافة العقبات الفنية والسياسية التي قد تعترض طريق الاندماج الوطني، بما يضمن نجاح التجربة واستدامتها.
أصداء ميونخ ودور واشنطن
وخلال اللقاء، استعرض الجنرال مظلوم عبدي نتائج مشاركته الأخيرة في مؤتمر ميونخ للأمن، واضعاً المجتمعين في صورة الموقف الدولي المبدئي حيال القضية الكردية والتفاهمات الجارية مع واشنطن ودمشق. من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي توم باراك دعم بلاده للمسار التفاوضي الحالي، مشيراً إلى أهمية استعادة سوريا لسيادتها واستقرارها كعنصر فاعل وبنّاء في المجتمع الدولي.
دعم كردستاني مشروط بالشراكة
وفي سياق الموقف القومي، جدد بافل طالباني التزام الاتحاد الوطني الكردستاني الراسخ بمساندة "روج آفا" والشعب الكردي في سوريا، مثمناً التنسيق العالي في جبهات مكافحة الإرهاب. وأكد طالباني أن هذا الدعم لن يتوقف حتى تتحول سوريا إلى دولة تحترم التعددية وتضمن الحقوق الدستورية والتمثيل العادل لجميع المكونات دون إقصاء، معتبراً أن استقرار دمشق يبدأ من اعترافها بحقوق كافة أطياف الشعب السوري.
رسالة إلى دمشق والعالم
واختتمت القمة بتوجيه رسالة مشتركة أكدت على أن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بمدى جدية الحكومة السورية في تبني نهج ديمقراطي يحفظ كرامة الجميع. وأعربت الأطراف عن جاهزيتها لتقديم الدعم اللازم لتمكين الدولة السورية من تجاوز أزمتها واستعادة مكانتها الإقليمية، شريطة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وصون السلم الأهلي.