"كوم" للدوبلاج.. انطلاق أول مركز فني متخصص باللغة الكردية في القامشلي
RûpelNews - يهدف مركز "كوم" إلى سد الفراغ الكبير في المكتبة الفنية الكردية من خلال دبلجة المسلسلات، والأفلام الوثائقية، وأفلام الكرتون إلى اللغة الكردية. ويسعى المشروع إلى تعزيز حضور اللغة في الفضاءات الفنية والإعلامية، وتقديم محتوى بصري احترافي يخاطب مختلف الفئات العمرية، مع تركيز خاص على جيل الأطفال.
من الحلم إلى الواقع
أوضح مدير الشركة، لازار علي، أن فكرة المشروع ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى عام 2012، إلا أن ظروف الحرب والاضطرابات التي شهدتها المنطقة أرجأت التنفيذ لسنوات. وأكد علي أن المركز يمثل اليوم "ضرورة ملحة" للحفاظ على الهوية، مشيراً إلى أن أبواب المؤسسة مفتوحة لاستقطاب الممثلين، ومهندسي الصوت، والمواهب الشابة الراغبة في دخول هذا المجال التخصصي.
معايير احترافية وتدريب
وكشف مدير المركز عن إتمام دورة تدريبية مكثفة شملت فنون التمثيل الصوتي، وهندسة الصوت، والإخراج، مشدداً على أن "الدوبلاج فن قائم بذاته يختلف عن العمل السينمائي التقليدي". وأضاف: "نهدف في دبلجة الرسوم المتحركة إلى تقديم لغة كردية أصيلة ونقية تصل إلى قلوب الأطفال، مما يساعدهم على تعلم لغتهم الأم بطريقة ممتعة وراسخة".
خطط التوسع وفرص العمل
بدأ المركز نشاطه باستوديوين مجهزين بأحدث التقنيات، مع خطة طموحة للتوسع لتصل إلى أكثر من عشرة استوديوهات مستقبلاً. ومن المتوقع أن يوفر المركز فرص عمل واسعة للفنانين في المنطقة، حيث قد يتطلب العمل الفني الواحد مشاركة أكثر من 50 مؤدياً صوتياً من مختلف الأعمار.
وفي سياق متصل، دعت الإدارة الفنية للمركز القنوات الفضائية وشركات الإنتاج الكردية إلى دعم هذه المبادرة عبر توقيع عقود تعاون ومشاريع دبلجة، لضمان استمرارية هذا الصرح الفني.
رسالة ثقافية
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية، رومت بكو، أن المركز يسعى لترجمة ودبلجة نتاجات عالمية من لغات وثقافات مختلفة إلى الكردية، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو "خدمة الشعب الكردي وتطوير لغته ووضعها في مصاف اللغات الحية فنياً وثقافياً".
يُذكر أن افتتاح المركز لاقى ترحيباً واسعاً من الأوساط الثقافية في القامشلي، كونه يمثل منصة جديدة للإبداع السمعي البصري بلغة الأم.
المصدر: نورث بريس