خسوف كلّي للقمر مساء اليوم الثلاثاء
RûpelNews - أين يمكننا رؤية الخسوف؟
وذكر المعهد القومي للبحوث الفلكيّة في تقرير له، أنه "يمكن رؤيته في المناطق التي يظهر فيها القمر عند حدوثه ومنها (شرق أوروبا – آسيا – أستراليا – أمريكا الشمالية – أمريكا الجنوبية – المحيط الأطلسي – المحيط الهندي – القطب الشمالي – القارة القطبية الجنوبية)".
وأضاف التقرير "سوف تستغرق جميع مراحل الخسوف منذ بدايته وحتى نهايته مدة قدرها خمس ساعات وتسع وثلاثين دقيقة تقريباً. ويستغرق الخسوف من بداية الخسوف الجزئي الأول حتى نهاية الخسوف الجزئي الثاني مدة قدرها ثلاث ساعات وسبع وعشرين دقيقة تقريباً، وهذا الخسوف لا يمكن رؤيته في مصر".
فائدة الخسوف القمري
وأكّد تقرير المعهد أن "ظاهرة الخسوف القمري تفيدُ في التأكد من بدايات الأشهر القمرية أو الهجرية إذ يحدث الخسوف القمري في وضع التقابل أي في منتصف الشهر القمري عندما يكون القمر بدراً ويكون تواجده على إحدى العقدتين الصاعدة أوالهابطة الناتجة عن تقاطع مستوى مدار القمر (المنازل) مع مستوى مدارالشمس (البروج)، أو قريبا منها، حيث تقع الأرض في هذه الحالة بين الشمس والقمر، على خط الاقتران، وهو الخط الواصل بين مركزي الأرض
والشمس أو قريبا منه مما يجعل القمر يدخل في ظل الأرض الذي يمتد طويلاً في السماء لمسافة تتجاوز بعد القمر عن الأرض مما يجعله يبدو مظلمًا".
الخسوف سيكون مرئياً في معظم أنحاء شرق آسيا وأستراليا والأمريكيتين والمحيط الهادئ
وفي إطار الموضوع ذاته، أوضحت الجمعية الفلكية بجدة في تقرير لها، أن "هذا الخسوف هو الأول من خسوفين قمريين خلال هذا العام، سيكون الخسوف مرئياً في معظم أنحاء شرق آسيا وأستراليا والأمريكيتين والمحيط الهادئ"، مفيداً أنه "لن يكون مشاهَداً في السعودية ومعظم العالم العربي وأفريقيا وأوروبا، حيث يكون القمر أسفل الأفق أثناء فترة الخسوف".
متى سيتم الخسوف القمري
وأشار تقرير المعهد أن "الخسوف سيكون بجميع مراحله بين الساعة 11:44 صباحاً و05:22 مساءً بتوقيت مكة وخلال هذا الحدث سيكون القمر بعد مروره بالحضيض بستة أيام وقبل وصوله إلى الأوج بسبعة أيام".
وأضاف "عند ذروة الخسوف سيظهر القمر بحجمه المعتاد تقريباً عند النظر إليه بالعين المجرّدة لأن بُعده عن الأرض سيكون قريباً من المعدّل الطبيعي".
وتابع "خلال المرحلة الجزئية ومع بدء دخول القمر في ظل الأرض سيظهر ظل الأرض المقوس على سطح القمر وهي ملاحظة تاريخية استخدمت قديماً كأحد الأدلة على كروية الأرض، أما المرحلة الأكثر إثارة فهي مرحلة الخسوف الكلي التي تستمر قرابة 58 دقيقة، حيث يدخل قرص القمر بالكامل في ظل الأرض ويتحول لونه إلى الأحمر أو النحاسي بدرجات مختلفة تبعًا لحالة الغلاف الجوي للأرض وكمية الغبار والهباء الجوي فيه".
التوقيت الدقيق لذروة الخسوف الكلي
وشدّد التقرير على أن "ذروة الخسوف الكلي تحدث عند الساعة 02:33 مساءً بتوقيت مكة وعندها يكون القمر مرتفعاً في السماء فوق المحيط الهادئ وأجزاء من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، بينما يكون غير مرئي في الشرق الأوسط ومعظم آسيا بسبب حدوث الظاهرة نهاراً".
يشار إلى أن هذا الخسوف يعدُّ كلياً غير مركزي أي أن مسار القمر داخل ظل الأرض لا يمر عبر مركز الظل تماماً بل يكون مائلًا نحو الجنوب داخل ظل الأرض ولذلك سيبدو طرفه الشمالي أغمق نسبياً وينتج التفاوت في شدة الإظلام عبر قرص القمر أثناء الكلية عن عاملين رئيسيين مجتمعين: اختلاف الموقع داخل ظل الأرض إضافة إلى ترشيح وانكسار ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض".
سبب اللون الأحمر للقمر أثناء الخسوف
وذكر التقرير أن اللون الأحمر المميز للقمر أثناء الخسوف الكلي ينتج عن مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض حيث ترشح الأطوال الموجية الزرقاء ويتبقى الضوء الأحمر الذي ينكسر نحو القمر وتلعب جسيمات الغبار والهباء الجوي والسحب دوراً مهماً في تحديد درجة سطوع اللون الأحمر أو قتامة الخسوف".
وأضاف "يستخدم وصف (القمر الدموي) على نطاق واسع في وسائل الإعلام للإشارة إلى الخسوف ّا أنه مصطلح غير علمي وهو حديث الانتشار نسبياً في الاستخدام الإعلامي المعاصر".
حيث أفاد أن "خسوف القمر الكلي يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة تأثير الغلاف الجوي للأرض في الضوء. فمن خلال تحليل لون القمر المخسوف وسطوع يمكن للعلماء استنتاج معلومات عن محتوى الغلاف الجوي من الغبار والهباء والجسيمات الدقيقة مما يساعد في تحسين نماذج المناخ وفهم ديناميكيات الغلاف الجوي".
وأضاف تقرير المعهد "يتيح الخسوف دراسة الاستجابة الحرارية لسطح القمر إذ يبرد سطحه بسرعة ملحوظة عند دخوله في ظل الأرض وقد تنخفض حرارته عشرات إلى أكثر من مئة درجة مئوية خلال فترة قصيرة. وتساعد مراقبة هذا التغير الحراري على فهم خصائص التربة والصخور القمرية وطبيعة انتقال الحرارة فيها".
واختتم التقرير "يقدم خسوف القمر الكلي تذكيراً بدقة الحركات السماوية وترابطها وفرصة علمية لدراسة الغلاف الجوي للأرض واستجابة سطح القمر للتغيرات الحرارية المفاجئة. ورغم أن الظاهرة لن تشاهد في العالم العربي فإنها تبقى حدثا فلكياً يثري فهمنا للكون ويؤكد أن مراقبة السماء ليست مجرد متعة بصرية بل نافذة علمية تكشف الكثير عن كوكبنا وجارنا القمري".