جنوب اليمن يخطط لاستفتاء الاستقلال
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الجمعة، اعتزامه إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال عامين، وذلك عقب سيطرته على مساحات واسعة من البلاد الشهر الماضي، في خطوة أشعلت فتيل نزاع حاد بمنطقة الخليج.
ويحظى المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم الإمارات، وكان لسنوات جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والتي تحظى بدعم السعودية، وتقود الحرب ضد جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران.
ودعا المجلس المجتمع الدولي في بيان "لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبا وشمالا حول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب، عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية المعتمدة وبمشاركة مراقبين دوليين".
إلى ذلك، شنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، اليوم الجمعة، عملية لاستعادة مواقع عسكرية من المجلس الانتقالي في الجنوب، وقالت إنها استعادت أحد أكبر معسكرات الجيش في محافظة حضرموت.
وعملية حضرموت أحدث تصعيد في اليمن الذي تمزقه الحرب وسط تفاقم الخلاف بين السعودية والإمارات، القوتين الخليجيتين اللتين تدعم كل منها طرفا مختلفا في الصراع الدائر هناك، منذ ديسمبر /كانون الأول الماضي.
وبعد أن كانتا ركيزتين أساسيتين للأمن في المنطقة، تباعدت مصالح القوتين على نحو متزايد في كل الجوانب بدءا من حصص النفط ووصولا إلى النفوذ الجيوسياسي.
وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، بدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تعقبها اجراء استفتاء على الاستقلال، وقال المجلس في بيان تلاه رئيسه عيدروس الزبيدي: "نعلن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان".
ونشر المجلس على صفحته في منصة إكس، "الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي"، وأبرز ما جاء فيه: "دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة بالحدود المتعارف عليها دولياً لـ"جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية" سابقاً، وعاصمتها عدن، وهي جزء من الأمة العربية والإسلامية، لغتها العربية ودينها الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع". مضيفاً " يقوم النظام السياسي في دولة الجنوب العربي على مبدأ الفصل بين السلطات، نظام ديمقراطي مدني يقوم ويتأسس على الإرادة الشعبية وسيادة القانون والعدالة والتعددية، والحكم الرشيد، ويحدد الشعب طبيعة النظام السياسي من خلال استفتاء عام بعد المرحلة الانتقالية". وتابع المجلس " تحدد مرحلة انتقالية مدتها سنتين يجوز تمديدها فترة لا تزيد عن المدة الأصلية، لإنجاز المهام المنصوص عليها في هذا الإعلان والقوانين الأخرى، بقرار من الهيئة التشريعية الانتقالية، وتهدف الى تهيئة الظروف والشروط اللازمة لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم وتتأسس على الإرادة الشعبية وسيادة القانون والحكم الرشيد".