جلسة حكومية لبنانية مفصلية وسط ضغوط خارجية وتحديات داخلية
RûpelNews -
من المتوقع أن تتضح ملامح هذه المرحلة خلال جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الإثنين المقبل في القصر الجمهوري، حيث سيُعرض التقرير الشهري لقيادة الجيش بشأن خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذاً لقرارات الحكومة ذات الصلة.
ووفق المعطيات، سيتناول التقرير الإجراءات المتخذة، وآليات المتابعة، ومستوى الالتزام على الأرض، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ، والحاجة إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية لضمان وضوح المرجعيات وسلاسل القرار. وتكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة، إذ تأتي عقب زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، وقبل أيام من انعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس.
وتشير مصادر وزارية إلى أن أجواء الجلسة مرشحة للتصعيد، مع توجه أطراف سياسية إلى رفع سقف مواقفها بهدف زيادة الضغط السياسي، بالتزامن مع عودة الاتصالات الخارجية لإحياء مبادرات سابقة تناولت مسألة احتواء السلاح أو تنظيم استخدامه. في المقابل، يسعى فريق آخر إلى تكثيف مواقفه خشية أن تؤدي التطورات إلى تغييرات لا تصب في صالحه.
وفي هذا السياق، تبيّن أن قائد الجيش ركّز خلال لقاءاته في واشنطن على حاجات المؤسسة العسكرية، مشدداً على عدم زجّ الجيش في مواجهات داخلية مع السكان، وهو موقف يثير تحفظ بعض الجهات التي تدفع نحو خيارات أكثر تصادمية.
وتفيد المعلومات بأن الجيش قد يعلن إطلاق المرحلة الثانية من الخطة من دون تحديد جدول زمني واضح، وهو ما قد يشكّل نقطة خلاف داخل الجلسة. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى وجود توجه لاعتماد مقاربة مرنة لتفادي الصدام السياسي، رغم استمرار الضغوط الخارجية التي تربط بين مستوى الدعم الدولي للجيش ومدى التقدم الفعلي في تنفيذ الخطة.
على صعيد آخر، ستبحث الحكومة ملف رواتب القطاع العام في ظل إعلان الدولة، عبر وزير المالية ياسين جابر، صعوبة تأمين التمويل اللازم، رغم التعهدات السابقة، لا سيما للعسكريين. وفي حال عدم معالجة هذا الملف، يُتوقع تصاعد التحركات الاحتجاجية، خصوصاً من جانب العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام، ما قد يضيف ضغطاً إضافياً على السلطة.
كما يتضمن جدول الأعمال بنداً يتعلق بتعديل المركز الوظيفي للسفيرة جان مراد ونقلها إلى الإدارة المركزية في وزارة الخارجية، مقابل تعيين السفيرة رينا شربل في سفارة لبنان لدى قبرص. ويأتي هذا الإجراء بعد قبول مجلس شورى الدولة الطعن الذي تقدّمت به مراد بشأن قرار سابق اعتُبر غير قانوني، ما يتيح لها الحصول على تعويض مالي عن الفترة التي أمضتها خارج موقعها الدبلوماسي.
وبناءً على ذلك، اعتُبر أن إبقاء مراد في الإدارة المركزية يشكّل الخيار الإداري الأنسب في ضوء المستجدات القانونية، في وقت تستعد الحكومة لاتخاذ قرارات قد تكون لها انعكاسات سياسية وإدارية واسعة في المرحلة المقبلة.