هولير تحتفي باليوم العالمي للرقص: لوحات فلكلورية تجسد أصالة التراث الكردي
RûpelNews - أحيت مدينة هولير، عاصمة إقليم كردستان، فعاليات اليوم العالمي للرقص، الذي يصادف الـ 29 من نيسان/أبريل من كل عام، من خلال سلسلة من العروض الفنية والفلكلورية التي تعكس التنوع الثقافي والعمق التاريخي للفنون الشعبية في المنطقة.
وصرح نوزاد طه، مدير إعلام المديرية العامة للثقافة في محافظة أربيل، بأن "الفرقة القومية للفنون الشعبية في أربيل" استهلت موسمها الجديد بتقديم ثلاث لوحات فنية متميزة، بمشاركة فرق أخرى مثل فرقة "آرمانج عفرين" وفرقة "الفنون الشعبية السريانية"، في خطوة تهدف إلى إبراز غنى التراث الفني لمختلف مكونات الإقليم.
تاريخ ورمزية المناسبة
وأوضح طه أن هذا اليوم العالمي، الذي أقرته منظمة اليونسكو، يتزامن مع ذكرى ميلاد الراقص الفرنسي الشهير "جان جورج نوفير" (1727). وأشار إلى أن الرقص يمثل لغة عالمية للتعبير لدى الشعوب؛ فبينما يراه البعض طقساً دينياً، يستخدمه آخرون كأداة للاحتفال بالنصر أو التعبير عن الحزن أو العمل الجماعي.
"الدبكة الكردية": فن المقاومة والحياة
وسلط مدير الإعلام الضوء على خصوصية هذا الفن في المجتمع الكردي، وأكد أن الحركات الإيقاعية في الدبكة الكردية ليست مجرد رقص، بل هي تجسيد لملاحم تاريخية؛ فمنها حركات ترمز للذهاب إلى الميدان والاستعداد للحرب، وأخرى تعبر عن الفرح بالنصر، أو الحزن على الشهداء، وصولاً إلى دبكات الحصاد والعمل الجماعي.
كما أشار طه إلى "الرقص الصوفي" المتجذر في التكايا والخانقاهات في كردستان، لاسيما في منطقة "هورامان"، حيث يؤدي الدراويش والمريدون حركات إيقاعية خاصة تمنح هذا الفن بعداً روحياً وكردياً خالصاً.
رسالة سلام من قلب الأزمات
واختتم نوزاد طه حديثه بالإشارة إلى الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، قائلاً: "نحيي هذه الذكرى في وقت تعاني فيه المنطقة من ويلات الحروب والأزمات. ورغم أن كردستان ليست طرفاً في هذه النزاعات، إلا أنها لم تسلم من الأضرار البشرية والمادية". وعبر عن أمله في أن يعم السلام والأمان في ربوع العالم وكردستان، وأن ينال الشعب الكردي كامل حقوقه المشروعة، مؤكداً أن الفن سيظل رسالة محبة وسلام في وجه الدمار.