حصر السلاح: إنجاز جنوب الليطاني… والعقدة شماله
في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، أعلن الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، في خطوة حظيت بإجماع سياسي واسع. إلا أن هذا الإنجاز فتح الباب أمام أسئلة أكبر تتعلق بمصير المرحلة التالية شمال الليطاني، وقدرة المؤسسة العسكرية على الاستمرار وسط ضغوط سياسية وأمنية متزايدة.
الحكومة كلّفت الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح شمال الليطاني خلال شهر، مكتفية حالياً بتنفيذ مهام “الاحتواء” ومنع نقل السلاح. غير أن العميد المتقاعد جورج نادر يرى أن هذا التأخير سياسي لا عسكري، معتبراً أن غياب سقف زمني واضح يجعل الخطة بلا فعالية، ويحمّل الجيش أعباء قرار لم يُحسم سياسياً.
ويحذّر نادر من أن التباطؤ ينعكس سلباً على الوضع الأمني، في ظل تصعيد إسرائيلي متوقّع يستند إلى اعتبار تل أبيب أن الدولة اللبنانية تماطل في التنفيذ. فبين رفض حزب الله لنزع السلاح الكامل، والضغط الدولي المتزايد، تبدو المرحلة المقبلة شمال الليطاني الأكثر تعقيداً، ما يضع السلطة السياسية أمام اختبار تحمّل مسؤولياتها قبل تحميل الجيش وحده كلفة القرار.