"هرمز" يفتح أبوابه انتقائياً.. طهران تمنح "تأشيرات عبور" لست دول
RûpelNews - كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران تلقت طلبات من عدة دول لضمان سلامة سفنها المارة عبر المضيق. وأوضح عراقجي أن السلطات العسكرية الإيرانية قامت بتقييم هذه الطلبات وسمحت بمرور ناقلات وتجارة دول لم تنخرط في الهجمات ضد الأراضي الإيرانية.
قائمة الدول الحاصلة على "الضوء الأخضر":
من جهته أكد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن سفينة تركية كانت عالقة بالقرب من المياه الإيرانية نجحت في عبور المضيق بسلام بعد الحصول على التراخيص اللازمة، كما عبرت ناقلة النفط "كاراتشي" التي ترفع العلم الباكستاني المضيق يوم الأحد الماضي متجهة إلى مياه الخليج، إضافة إلى الهند التي أعلنت حصولها على موافقة لمرور ناقلتين تحملان غازاً مسالاً، كما أن الصين لا تزال تقود مفاوضات رفيعة المستوى لضمان تدفق شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال (LNG) التي تعد شريان الحياة لاقتصادها، كما تشير التقارير إلى أن باريس وروما تقدمتا بطلبات رسمية لفتح قنوات حوار مع طهران لتأمين سفنهما التجارية، بعيداً عن الانخراط في العمليات العسكرية.
تحالف ترامب البحري.. "دعوة بلا صدى"
على الجانب الآخر، واجهت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي عسكري لتأمين المضيق عقبات دبلوماسية كبرى. فرغم دعوته المباشرة لكل من (الصين، فرنسا، اليابان، كوريا الجنوبية، وبريطانيا) لإرسال سفن حربية، لم تُعلن أي من هذه الدول عن دعمها الرسمي لهذه الخطوة حتى الآن.
تحليل: "تفتيت جبهة الخصوم"
يرى محللون سياسيون أن استراتيجية إيران الحالية تهدف إلى "تفتيت جبهة الخصوم" عبر إظهار أن مضيق هرمز ليس مغلقاً أمام العالم، بل أمام "المعتدين" فقط. ومن خلال السماح لدول مثل تركيا وباكستان والهند بالمرور، تسعى طهران لضمان عدم اصطفاف هذه القوى خلف الرؤية الأمريكية، وتحويل "هرمز" من ورقة ضغط عسكرية إلى أداة للتفاوض السياسي.
في المقابل، يبدو أن إدارة ترامب تجد صعوبة في إقناع حلفائها التقليديين بأن الحل العسكري هو الأضمن لتدفق الطاقة، خاصة مع مخاوف العواصم الأوروبية والآسيوية من أن يؤدي وجود بوارجها في المضيق إلى تحويلها لأهداف مشروعة للصواريخ والمسيرات الإيرانية.