حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين
RûpelNews - بينما أقر مصدر مصري مطلع بـ«تلك المخاوف»، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها «مشروعة» في إطار مخطط سابق للتهجير لاقى رفضاً مصرياً وعربياً قوياً.
وأعرب المصدر المطلع عن خشيته من استغلال إسرائيل لهذا التوقيت المشتعل بحرب إيران لتنفيذ مخطط التهجير بالقوة، وتفريغ قطاع غزة من سكانه، وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة وإنهاء مشروع الإعمار.
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل «لن تترك شيئاً دون استثمار عسكري في هذه المرحلة الحرجة، خاصة والمنطقة مقبلة على خيارات صفرية وحالة من عدم الاستقرار بسبب الوضع في إيران، مما سيؤثر على الإقليم بأكمله، ولذلك تتواصل الجهود المصرية لخفض التصعيد ومنع هذا السيناريو».
وخلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، تم التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وشدد الجانبان على «ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون تعطيل، فضلاً عن أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع».
وأدانت وزارة الخارجية المصرية أيضاً، في بيان صادر الأحد، «الاعتداءات التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية»، وعدَّتها «تصعيداً خطيراً».
ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن إسرائيل سوف تستغل حرب إيران في زيادة الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، والضغط على الفلسطينيين في كل نواحي الحياة مع توسيع الاستيطان، لافتاً إلى «توزيع أدوار إسرائيلية عبر قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإشغال الرأي العام العالمي بحرب إيران، بينما يعمل وزراء متطرفون بحكومته ميدانياً على فرض إجراءات تُضيِّق على الفلسطينيين حياتهم لجبرهم على ترك أراضيهم في المستقبل».
ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أنه في ظل الحرب المشتعلة في إيران «لن تتورع إسرائيل عن محاولات استغلال تلك الأحداث». ويضيف أن «مصر التي عطلت مشروع التهجير من اللحظة الأولى بمواقفها الحازمة حريصة على ألا يتم مهما كان هذا المخطط، ومخاوفها مشروعة».
وتتطابق المخاوف المصرية مع أخرى فلسطينية أطلقت إنذاراً قبل أيام من استغلال أحداث إيران لتمرير التهجير القسري للفلسطينيين؛ فقد حذرت «شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية» في بيان من «سعي دولة الاحتلال إلى استغلال انشغال المجتمع الدولي بالحرب على إيران لتنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وبينما يرى هريدي أن الجهود المصرية تؤكد الحرص على منع أي تهديد لاستقرار المنطقة، يعتقد نزال أن «مصر ستقف حجرة عثرة أمام إسرائيل لمنع أي مضي في هذا المخطط باعتباره مسألة حياة أو موت بالنسبة للأمن القومي المصري وحقوق الشعب الفلسطيني».
ويشير نزال إلى محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ حرب غزة، الدفع إلى سيناريو التهجير لسيناء والأردن، قائلاً إنهما «فشلتا بسبب المواقف المصرية والعربية الحازمة».
وأضاف: «هذا المخطط لن يتوقف، وكذلك المواقف والمخاوف المصرية لن تتوقف».
المصدر: الشرق الأوسط