غارات جوية أردنية تستهدف مستودعات للمخدرات في الجنوب السوري
RûpelNews - ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد ركزت الضربات الجوية على مخابئ تستخدم لتخزين المواد المخدرة بالقرب من قريتي "أم رمان" و"ملح". وبالتزامن مع الهجوم، سُمع دوي إطلاق نار كثيف بالأسلحة الثقيلة في منطقة "شهبا"، ناتجة عن تصدي "الدفاع الوطني" (الفصائل المحلية الدرزية) لطائرات مسيرة يُعتقد أنها تابعة للجيش الأردني، كانت تحلق في سماء المنطقة لتقييم الأضرار الناجمة عن القصف. كما طال القصف الجوي محيط المقر السابق لفرع "أمن الدولة" في مدينة شهبا.
سياق المواجهة المستمرة
تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد العمليات الأردنية ضد شبكات التهريب؛ ففي التاسع من نيسان/أبريل 2026، أعلنت مديريات مكافحة المخدرات في كل من الأردن وسوريا عن عملية استخباراتية مشتركة نجحت في إحباط تهريب 5.5 مليون حبة مخدر عبر معبر "جابر" الحدودي.
كما شهد عام 2025 نشاطاً عسكرياً أردنياً مكثفاً، شمل إحباط محاولات تهريب كبرى وتوجيه ضربات جوية لمواقع تجار المخدرات في بلدة "الشعاب" ببادية السويداء، بالإضافة إلى اشتباكات حدودية أدت إلى مقتل عدد من المهربين وتدمير آلياتهم.
تحديات الحدود والحرب على "الكبتاجون"
يرتبط الأردن مع سوريا بحدود برية تمتد لـ 375 كيلومتراً، وتخوض عمان منذ سنوات حرباً مفتوحة ضد عصابات تهريب الأسلحة والمخدرات، وخاصة حبوب "الكبتاجون". ويؤكد المسؤولون في عمان أن عمليات التهريب باتت "منظمة" وتحظى بحماية مجموعات مسلحة تستخدم تقنيات متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيرة لنقل المواد الممنوعة، مما دفع القوات المسلحة الأردنية إلى استخدام القوة الجوية لضرب أوكار المهربين داخل العمق السوري لحماية أمنها القومي.