إسرائيل تُتلف 4400 هكتار من المحاصيل في القنيطرة
RûpelNews - أوضح مدير الزراعة في القنيطرة، المهندس جمال محمد علي، في تصريحات صحفية، أن التقديرات الأولية تشير إلى تضرر نحو 400 هكتار من محاصيل الحبوب (القمح والشعير)، بالإضافة إلى إتلاف حوالي 4 آلاف هكتار من المراعي الطبيعية. وأكد علي أن عمليات الرش استهدفت المنطقة الممتدة من أقصى شمال المحافظة إلى جنوبها، مخلفةً دماراً في الغطاء النباتي.
توثيق "الآثار البيضاء"
وتزامنت هذه التصريحات مع تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس"، تضمن صوراً ومقاطع فيديو توثق تحليق طائرات تابعة للجيش الإسرائيلي على ارتفاعات منخفضة جداً فوق الحقول السورية بين أواخر يناير ومطلع فبراير الجاري، حيث ظهرت خلف الطائرات سحب بيضاء كثيفة لمواد جرى رشها فوق الأراضي المأهولة والمزروعة.
تهديد للأمن الغذائي والمعيشي
وحذر المسؤول السوري من التداعيات الكارثية لهذه الخطوة، مشدداً على أنها تمثل "تهديداً مباشراً لمصادر رزق مئات العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية الماشية". ورجح علي أن تكون المواد المستخدمة هي مبيدات أعشاب قوية التأثير مثل "ديورون" (Diuron) و "2,4–DP"، والتي تسبب جفاف المحاصيل وموت الغطاء النباتي للمراعي.
تحقيقات مستمرة
ميدانياً، باشرت فرق فنية متخصصة جمع عينات من التربة والنباتات المتضررة في ريف القنيطرة لتحليلها مخبرياً. ورغم أن وزارة الزراعة السورية كانت قد أشارت في تقرير أولي إلى عدم رصد حالات "تسمم حاد" حتى الآن، إلا أن القلق لا يزال سيد الموقف بشأن التأثيرات طويلة الأمد على خصوبة التربة وسلامة السلسلة الغذائية للماشية.