TR KU AR
FB X IG
الشرق الأوسط

إسرائيل: الاتفاق بين واشنطن وطهران "خطر" على أمننا القومي

📅 14 يونيو 2026 08:52

RûpelNews - أبدى عدد من كبار المسؤولين والخبراء الإسرائيليين المختصين في الملف الإيراني قلقاً بالغاً من ملامح الاتفاق الذي يجري إنضاجه حالياً بين الولايات المتحدة وإيران، محذرين من أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً ومقوضاً للمصالح الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل.

ونقلت القناة "12" الإسرائيلية عن هؤلاء المسؤولين تأكيدهم أن الجانب الأمريكي لم يكتفِ بالاتفاق على إطار عام، بل "استسلم" للشروط الجوهرية التي وضعتها طهران. وأشار الخبراء إلى أن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، ما سيمنح النظام الإيراني قبلة حياة اقتصادية وقوة إقليمية متجددة، وصفوها بأنها "صفعة قوية في وجه تطلعات الشعب الإيراني".

سياسة "التقسيط" والملفات المسكوت عنها

وانتقد المسؤولون الإسرائيليون ترحيل القضايا النووية الحساسة إلى مراحل لاحقة، واصفين هذا النهج بـ "سياسة التقسيط" التي تمنح إيران الوقت والموارد دون ضمانات حقيقية. كما لفتوا إلى أن شرط نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران قد استُبدل بصيغ فضفاضة تحت مسمى "خفض التصعيد"، في حين غاب ملف المنظومات الصاروخية الإيرانية تماماً عن طاولة البحث.

كسر حاجز الصمت

وأشار التقرير إلى أنه رغم محاولات مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزام الصمت وتجنب اتخاذ أي موقف علني قد يسيء إلى سمعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن هؤلاء الخبراء فضلوا كسر حاجز الصمت وإطلاق تحذيراتهم نظراً لخطورة الموقف.

هواجس "الوكلاء" ودروس غزة

وأعرب المسؤولون عن خشيتهم من أن الاتفاق لا يلزم إيران بوقف دعمها للميليشيات الموالية لها في المنطقة، بل سيفسح المجال أمام طهران لإعادة تنشيط علاقاتها العسكرية والمالية مع حزب الله في لبنان بشكل أكثر فاعلية.

وفي مقارنة لافتة، تساءل المسؤولون عن مصير الوعود السابقة بنزع سلاح حماس عقب حرب غزة، قائلين: "ما هي أدوات الضغط التي ستمتلكها واشنطن إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق بعد مرور 60 يوماً من الهدنة؟ إن التهديد العسكري الحقيقي قد أُضعف من جذوره بفعل هذا المسار".

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تستنفر فيه إسرائيل كافة أدواتها الدبلوماسية والأمنية لمحاولة منع أي اتفاق من شأنه تعزيز تموضع طهران ونفوذها في الشرق الأوسط.

شارك: