إنفاق نفطي ضخم في العراق يثير تساؤلات حول الأولويات
RûpelNews - حجم الإنفاق الاستثماري
أوضح المرصد، في بيان صدر اليوم الإثنين (6 نيسان 2026)، أن وزارة النفط تُعد من أكثر الوزارات حصولاً على مخصصات استثمارية خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن إجمالي النفقات الاستثمارية لعام 2025 تجاوز 12 تريليوناً و873 مليار دينار عراقي، أي ما يقارب 9.9 مليارات دولار.
مقارنة بأسطول ناقلات نفط
وبيّن التقرير أن هذا المبلغ كان يمكن أن يُستخدم لشراء نحو 80 ناقلة نفط عملاقة من نوع VLCC، حيث يبلغ سعر الواحدة منها حوالي 110 ملايين دولار. كما لفت إلى تنوع أنواع الناقلات الممكنة، بما يشمل ULCC وVLCC وSuezmax، إلى جانب Aframax وPanamax وMR وHandysize.
تساؤلات حول أولويات الإنفاق
واعتبر المرصد أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات جدية بشأن أولويات الإنفاق الحكومي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتزايدة، والحاجة إلى تعزيز قطاعات حيوية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية. وأضاف أن الاستثمار في أسطول وطني للنقل البحري قد يسهم في تأمين الصادرات النفطية وزيادة الإيرادات، فضلاً عن تقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية.
رأي متخصص: الأسطول ليس الحل
في المقابل، رأى الصحفي المتخصص في شؤون الطاقة عاصم جهاد أن امتلاك العراق لأسطول ناقلات نفط لا يُعد عاملاً حاسماً في استئناف عمليات التصدير. وأوضح أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تعتمد أساساً على نظام البيع من موقع التحميل، حيث تتكفل الشركات العالمية بتأمين الناقلات.
التحدي الحقيقي: المخاطر والتأمين
وأشار جهاد إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في تردد شركات الشحن في العمل ضمن مناطق عالية المخاطر، إضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التأمين. وأكد أن مجرد منح تصاريح مرور لا يعني توفر بيئة آمنة، إذ تعتمد الشركات على تقييمها الواقعي لمستوى المخاطر.
خلصت الآراء إلى أن استئناف تصدير النفط لا يرتبط فقط بامتلاك ناقلات، بل يتطلب بالدرجة الأولى استعادة الثقة في سوق الشحن البحري، وخفض مستويات المخاطر، وتقليص كلف التأمين، وهي عوامل أساسية لضمان استمرارية التدفقات النفطية.