TR KU AR
FB X IG
الشرق الأوسط

إعلام اسرائيلي: الاتفاق مع لبنان لن يكون "تطبيعا"

مركز الأخبار
محرر
📅 29 أبريل 2026 10:47
كشفت صحيفة إسرائيل هيوم عن تقديرات متداولة داخل الأوساط الإسرائيلية تفيد بإمكانية قبول تل أبيب باتفاق محدود مع لبنان، لا يرقى إلى مستوى التطبيع السياسي، بل يتركّز حصراً على معالجة الملف الأمني، وفي مقدمته مسألة سلاح حزب الله ودوره العسكري.

RûpelNews - بحسب الصحيفة، فإن الطرح الإسرائيلي الحالي لا يقوم على فرض اتفاق شامل مع لبنان، بل على صيغة تفاهم ضيقة ومحددة، عنوانها الأساسي "تفكيك حزب الله" أو تحييد قدراته العسكرية، من دون ربط ذلك بمسار تطبيع سياسي أو إقامة علاقات رسمية بين الجانبين. وتشير هذه التقديرات إلى أن إسرائيل باتت تنظر إلى أي اتفاق محتمل من زاوية أمنية بحتة، تتصل بإعادة ضبط قواعد الاشتباك على الحدود الشمالية، أكثر مما ترتبط بإعادة صياغة العلاقة السياسية مع بيروت.

وترى الصحيفة أن هذا التوجه يعكس إدراكاً إسرائيلياً متزايداً لتعقيد المشهد اللبناني، وصعوبة الدفع نحو اتفاق سياسي واسع في ظل التوازنات الداخلية اللبنانية، حيث يبقى ملف التطبيع مرفوضاً على المستويين الرسمي والشعبي، فيما يُنظر إلى أي تسوية محتملة من منظور أمني وعسكري حصراً.

وفي توصيفها للواقع الميداني، اعتبرت الصحيفة أن إسرائيل تواجه معادلة مقلقة على الجبهة الشمالية، قوامها أن "حزب الله يعمل بحرية، فيما إسرائيل مقيّدة"، في إشارة إلى هامش الحركة الذي يتمتع به الحزب داخل الجنوب اللبناني، مقابل القيود السياسية والعسكرية المفروضة على إسرائيل في إدارة المواجهة، سواء بفعل الضغوط الدولية أو الحسابات الميدانية المعقدة.

ويعكس هذا التقييم، وفق القراءة الإسرائيلية، شعوراً متنامياً داخل المؤسسة الأمنية بأن الوضع القائم لم يعد يخدم المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد، وأن استمرار المعادلة الحالية يمنح حزب الله قدرة أكبر على تثبيت حضوره الميداني وتعزيز قواعد الاشتباك بما يفرض واقعاً أمنياً جديداً على الحدود.

وبينما تستبعد التقديرات الإسرائيلية التوصل إلى اتفاق تطبيعي مع لبنان في المرحلة الراهنة، فإنها تفتح الباب أمام احتمال الدفع نحو تفاهم أمني محدود، هدفه الأساسي تقليص نفوذ حزب الله العسكري جنوباً، وإعادة صياغة التوازن الحدودي بما يحقق لإسرائيل هامشاً أمنياً أوسع من دون الانزلاق إلى تسوية سياسية شاملة.

شارك: