TR KU AR
FB X IG
المهاجرون

بكركي تحذر من نقل أزمات سوريا إلى لبنان

📅 13 يناير 2026 14:29

عقد المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبمشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، حيث جرى التداول في شؤون كنسية ووطنية في ظل مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.

وفي ختام الاجتماع، صدر بيان تلاه النائب البطريركي المطران أنطوان عوكر، توجّه فيه الآباء بالتهنئة إلى اللبنانيين لمناسبة عيد ميلاد السيّد المسيح ورأس السنة، معبّرين عن أملهم بأن يحمل العام الجديد خلاصًا للوطن من أزماته المتراكمة، ومسارًا ثابتًا نحو الأمن والسلام والازدهار.

وأكد المطارنة تعويلهم على صدق النوايا وثبات العزيمة لدى أهل الحكم والسياسيين والمراجع المؤثّرة، داعين إلى توحيد الجهود واستثمار الفرصة الإقليمية والدولية المتاحة، بما يحول دون تعميق الانقسامات، ويفتح الباب أمام التوافق والوحدة وإعادة بناء الدولة.

وتوقّف البيان عند انطلاق مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل بإشراف دولي عبر لجنة «الميكانيزم» وعلى قاعدة اتفاق الهدنة، معتبرًا أن الطابع المدني- الرئاسي للوفدين يعكس مقاربة أكثر جدّية للملفات العالقة، شرط احترام السيادة والحقوق الوطنية والالتزام بالعهود، ووقف العنف الميداني الذي لا يزال يطغى على أكثر من جبهة.

وعلى الصعيد المالي، تابع المطارنة تعاطي السلطات المعنية مع الحلول المطروحة، ولا سيّما ما يتصل بمصير الودائع المصرفية، مشدّدين على أن أي معالجة عادلة يجب أن تكون شاملة وتحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، بما يعيد الثقة ويشكّل مدخلًا أساسيًا لعودة الاستثمار وانتعاش الدورة الاقتصادية.

كما رحّبوا باستئناف مسار التفاهم اللبناني–الفلسطيني بشأن تسليم سلاح المخيمات إلى الدولة اللبنانية، معتبرين أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز تنفيذ القرار 1701، وإعادة الإمساك بالمسؤولية الأمنية والعسكرية إلى مؤسسات الشرعية.

وحذّر المطارنة من محاولات نقل النزاعات المزمنة في سوريا إلى الساحة اللبنانية، سواء عبر الأصوليات المتطرّفة أو الطموحات السلطوية القديمة، معربين عن أملهم بتعاون صادق وبنّاء بين بيروت ودمشق لاحتواء الفتن وحماية الاستقرار والعمل من أجل مستقبل أفضل للبلدين.

وفي الختام، دعا الآباء اللبنانيين إلى المشاركة في أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، وإلى تكثيف الصلاة من أجل وقف الحروب وإحلال السلام في لبنان والمنطقة والعالم.

ويأتي موقف المطارنة في وقت يرزح فيه لبنان تحت وطأة عاصفة شتوية قاسية، تسببت بأمطار غزيرة ورياح قوية وتساقط للثلوج على المرتفعات، وما رافقها من أضرار في الطرقات والبنى التحتية وانهيارات موضعية، ما فاقم التحديات المعيشية والإنسانية، وأعاد التأكيد على الحاجة الملحّة إلى الاستقرار السياسي والمؤسساتي لمعالجة الأزمات المتراكمة.

شارك: