بدء أولى محاكمات رموز حقبة الأسد
RûpelNews - وسط تدابير أمنية مشددة واهتمام إعلامي وحقوقي واسع، ظهر عاطف نجيب -أحد بشار الأسد- داخل قفص الاتهام مرتدياً زي السجن المخطط، بعد نقله من محبسه في سيارة أمنية مخصصة للموقوفين. وفي لحظة لافتة خلال الجلسة، نادت هيئة المحكمة غيابياً على كل من المتهمين "بشار حافظ الأسد" وشقيقه "ماهر حافظ الأسد"، بوصفهما مطلوبين أساسيين في القضية ذاتها.
لائحة الاتهام
ويواجه نجيب اتهامات جنائية بالمسؤولية المباشرة عن حملات القمع الدموي، والاعتقالات القسرية، والتعذيب التي استهدفت المحتجين في محافظة درعا عام 2011؛ وهي المحافظة التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة الشعبية ضد حكم الأسد قبل عقد ونصف من الزمن.
مسار العدالة الانتقالية
وصرح متحدث باسم وزارة العدل السورية بأن هذه المحاكمة تأتي بعد استكمال جمع الأدلة والشهادات التي استغرقت وقتاً طويلاً لضمان نزاهة العملية القانونية. وأكد أن علنية المحاكمة تندرج ضمن "مسار العدالة الانتقالية" الذي تنتهجه البلاد لتعزيز الشفافية واستقلال القضاء ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.
أولياء الدم يطالبون بالقصاص
غصت قاعة المحكمة بأهالي الضحايا الذين توافدوا من عدة محافظات، وفي مقدمتها درعا. وطالب أولياء الدم بإنزال أقصى العقوبات بحق نجيب، وذهب بعضهم للمطالبة بإعدامه شنقاً في ساحة "الجامع العمري" بمدينة درعا، باعتبارها رمزية للمكان الذي شهد أولى مجازر النظام في آذار 2011.
بداية لسلسلة محاكمات
وشددت وزارة العدل على أن هذه الجلسة تمثل "البداية فقط"، حيث ستتبعها سلسلة محاكمات تطال كافة المسؤولين المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري.