TR KU AR
FB X IG
الأخبار

"بارو" يحمل مبادرة التهدئة إلى إسرائيل

مركز الأخبار
محرر
📅 20 مارس 2026 13:20
بدأت الدبلوماسية الفرنسية تحركاً مكوكياً عاجلاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتوجه وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الجمعة، إلى إسرائيل آتياً من العاصمة اللبنانية بيروت. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي باريس الحثيثة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومدمرة.

RûpelNews - وكان الوزير الفرنسي قد اختتم سلسلة لقاءات رفيعة المستوى في بيروت، شملت الرؤساء الثلاثة. وخلال استقباله لبارو، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون دعوته إلى إقرار هدنة فورية وبدء مفاوضات مع إسرائيل لوقف الحرب المستعرة، مؤكداً أن "المبادرة التفاوضية" التي طرحها لا تزال قائمة رغم التصعيد الميداني.

من جانبه، وصف بارو مبادرة الرئيس عون بـ "الشجاعة"، مؤكداً دعم المجتمع الدولي لإرادة الدولة اللبنانية في رفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها، وأعرب عن استعداد فرنسا لتقديم مقترحات ملموسة لكافة الأطراف لخفض التصعيد.

المصلحة الوطنية فوق الحسابات الإقليمية

وفي موقف لافت، حذر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، من خطورة ربط لبنان بحسابات القوى الإقليمية (في إشارة غير مباشرة للصراع الإيراني). وقال سلام بوضوح: "إن ربط لبنان بحسابات إقليمية أكبر منه لا يحميه، بل يضاعف التكلفة ويمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها". وشدد على أن أولوية الحكومة الحالية هي "وقف التدمير، وحماية المدنيين، وإطلاق عملية إعادة الإعمار".

الموقف الإسرائيلي والوساطة الفرنسية

وعلى الجانب الآخر، تشير تقارير إلى تحديات كبيرة تواجه المسعى الفرنسي؛ حيث نقلت مصادر مطلعة أن إسرائيل رفضت عرضاً أولياً من بيروت لإجراء محادثات مباشرة، معتبرة إياه "متأخراً وغير كافٍ". وتتخوف تل أبيب من أن الحكومة اللبنانية، رغم رغبتها في نزع سلاح "حزب الله"، تفتقر للقدرة الميدانية على ذلك خشية اندلاع حرب أهلية.

وفي هذا السياق، اعتبر المبعوث الفرنسي الخاص، جان إيف لودريان، أنه "من غير المعقول" توقع قيام بيروت بنزع سلاح الحزب بينما تتعرض البلاد للقصف المستمر، مما يعقد المسارات الأمنية والسياسية.

تقييم دولي ودعم إنساني فرنسي

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف صندوق النقد الدولي عن توجه فريق من مسؤوليه إلى باريس هذا الأسبوع لإجراء تقييم أولي لتأثير "الصراع الإيراني الإسرائيلي" على الاقتصاد اللبناني المتهالك وبنيته التحتية.

وإنسانياً، أعلن الوزير بارو خلال زيارته لمراكز النازحين في بيروت، عن مضاعفة فرنسا لمساعداتها الإنسانية للبنان لتصل إلى 17 مليون يورو، في محاولة لمواجهة تداعيات النزوح المليوني الذي خلفته الغارات الإسرائيلية.

شارك: