باكستان تشن غارات "انتقائية" داخل أفغانستان وكابول تتوعد برد "مدروس"
RûpelNews - أكدت وزارة الإعلام الباكستانية، في بيان رسمي، أن القوات الجوية نفذت "عمليات استهداف انتقائية" استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة. وأوضح البيان أن الغارات طالت سبعة معسكرات ومخابئ تابعة لـ "حركة طالبان الباكستانية" (TTP)، بالإضافة إلى مواقع لفرع تنظيم "داعش" في المنطقة.
وصرح وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله طرار، بأن هذه الضربات تأتي رداً مباشراً على موجة الهجمات الانتحارية الأخيرة التي ضربت بلاده، ولا سيما التفجير الدامي الذي استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد مطلع شهر شباط/ فبراير الجاري، مشدداً على أن بلاده لن تتوانى عن حماية أمنها القومي.
كابول: مقتل مدنيين والوعيد بالرد
في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع في حكومة طالبان الأفغانية بياناً شديد اللهجة، اتهمت فيه الطيران الباكستاني باستهداف منشآت مدنية. وأفادت الوزارة بسقوط عشرات الضحايا والجرحى بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف طال مدرسة دينية ومنازل سكنية في ولايتي "ننكرهار" و"باكتيكا".
ونددت كابول بما وصفته "العدوان السافر" على سيادتها، مؤكدة أنها تحتفظ بحق الرد، وتوعدت بأن يكون ردها على هذه الضربات "مناسباً ومدروساً"، وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع نطاقاً.
سياق الأزمة
يأتي هذا التصعيد ليعمق الفجوة بين البلدين؛ حيث تتهم باكستان جارتها أفغانستان بتوفير ملاذات آمنة لمقاتلي طالبان الباكستانية الذين يشنون هجمات داخل أراضيها، وهو ما تنفيه سلطات طالبان في كابول باستمرار. ويرى مراقبون أن عودة لغة الغارات الجوية عبر الحدود تؤشر على فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في احتواء الأزمة الأمنية المتفاقمة على طول "خط ديورند" الحدودي.