TR KU AR
FB X IG
تركيا

أنقرة تشن هجوماً لاذعاً على البرلمان الأوروبي وتصف قراراته بشأن سوريا بـ "المغرضة"

Yasîn Husên
محرر
📅 14 فبراير 2026 14:02
شنت تركيا هجوماً حاداً على البرلمان الأوروبي، متهمة إياه بالتدخل السافر في شؤونها الداخلية وتبني مواقف "منحازة"، وذلك على خلفية قرارات أصدرتها المؤسسة التشريعية الأوروبية تدعو فيها القوى الإقليمية، وفي مقدمتها أنقرة، إلى احترام وقف إطلاق النار في سوريا والامتناع عن القيام بأي أعمال عسكرية.

RûpelNews - دعوات أوروبية للالتزام بالتهدئة
صوّت أعضاء البرلمان الأوروبي خلال جلستهم الأخيرة، على نصين قانونيين طالبا من خلالهما كافة الأطراف الفاعلة، بما في ذلك تركيا، بالامتناع عن تقويض اتفاقات وقف إطلاق النار السارية في شمال شرق سوريا، سواء عبر التدخل العسكري المباشر أو تقديم الدعم للفصائل المسلحة، محذرين من استمرار العنف الذي يستهدف المدنيين في المنطقة.

كما أبدى البرلمان الأوروبي ترحيبه بالاتفاق الأخير المبرم بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية، مؤكداً دعمه للاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للمكون الكردي كخطوة أساسية نحو الحل السياسي.

رد تركي غاضب
وفي رد فعل سريع، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن قرار البرلمان الأوروبي "يتجاهل الدور التركي في تحقيق الاستقرار"، مشيرة إلى أن أنقرة ترى في هذه القرارات محاولة لتزييف الواقع الميداني.

وجاء في بيان الخارجية: "ننصح البرلمان الأوروبي ببذل مزيد من الجهد لفهم الحقائق على الأرض وتطلعات الشعب السوري، بدلاً من الارتهان لقرارات خاطئة ومغرضة لا تخدم عملية السلام".

ملف الحقوق والسيادة
ولم يقتصر السجال على الملف السوري؛ إذ رفضت أنقرة تنديد البرلمان الأوروبي بما وصفها بـ "عمليات طرد موجهة" استهدفت مسيحيين وصحافيين أجانب في تركيا، واصفة إياها بـ "ادعاءات عارية من الصحة". وشددت الخارجية التركية على استقلالية قضائها قائلة: "لا يحق لأي مؤسسة أجنبية التدخل في الإجراءات القضائية السارية في بلادنا".

وتعكس هذه التطورات فجوة واسعة في الرؤى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حيال الملف السوري؛ فبينما يضغط الأوروبيون لتثبيت التفاهمات بين دمشق وقسد كمدخل للاستقرار وحماية الحقوق، تصر أنقرة على أن تحركاتها تندرج ضمن حماية أمنها القومي وإدارة مصالحها الحيوية في المنطقة.

 

شارك: