انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران
RûpelNews - أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت أكثر من 80 هدفاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في محيط مضيق هرمز. وأكدت واشنطن تدمير ما يزيد عن 60 زورقاً سريعاً، بالإضافة إلى منصات إطلاق صواريخ ومنظومات دفاع جوي ومراكز قيادة.
وأوضحت "سنتكوم" أن هذه الغارات جاءت رداً على استهداف إيران لناقلات نفط تجارية، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تهديد للملاحة الدولية.
الرد الإيراني: صواريخ على البحرين والكويت
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات انتقامية فورية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت القواعد الأمريكية في البحرين والكويت. وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات في مناطق "بندر عباس" وجزيرة "كيش" ومنطقة "سيريك" نتيجة القصف الأمريكي، مؤكدة سقوط ضحايا جراء تساقط شظايا المتفجرات.
سقوط "اتفاق الـ 14 بنداً" وعودة العقوبات
دبلوماسياً، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية العمليات الأمريكية خرقاً فاضحاً لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً والتي تم توقيعها الشهر الماضي.
وبالتزامن مع الميدان، شنت واشنطن هجوماً اقتصادياً؛ حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء كافة الاستثناءات التي منحتها مؤخراً لقطاع النفط الإيراني، وإعادة تفعيل العقوبات الشاملة فوراً، وهو ما اعتبرته طهران دليلاً على عدم التزام واشنطن بوعودها.
اتهامات خليجية لطهران
إقليمياً، وجّهت كل من قطر والسعودية اتهامات مباشرة لإيران باستهداف ناقلاتهما في مضيق هرمز. وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، مسؤولية طهران عن الهجوم الذي طال السفينة القطرية "الركيات". من جانبها، أعلنت الرياض أن الناقلة السعودية "وديان" تعرضت لاستهداف إيراني مباشر أثناء عبورها المضيق.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاتهامات القطرية، معتبراً إياها "تضر بعلاقات الجوار"، لكنه حذر من أن السفن التي لا تلتزم بمسارات التنسيق الإيرانية أو تغلق أنظمة التتبع (AIS) ستُعتبر "تهديداً أمنياً".
تحذيرات دولية من "اشتعال" المنطقة
وفي سياق متصل، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) نشوب حريق في غرفة محركات إحدى الناقلات بعد تعرضها لجسم مجهول في المضيق، مشيرة إلى وقوع حادثين منفصلين آخرين لسفن تجارية تعرضت لإصابات طفيفة.
وتضع هذه التطورات المتلاحقة أمن الطاقة العالمي على المحك، حيث يرى مراقبون أن تحول "حرب الظل" إلى مواجهات صاروخية معلنة قد يجر المنطقة إلى صدام شامل ينهي أي فرص متبقية للحلول الدبلوماسية.