انفراج في مضيق هرمز يضغط على أسعار النفط: تراجع حاد بعد إعلان إيراني مفاجئ
RûpelNews - تراجع مزدوج لخام برنت وغرب تكساس
سجّل خام برنت بحر الشمال تسليم حزيران انخفاضاً لافتاً بنسبة 10.42%، ليستقر عند 89.03 دولاراً للبرميل، في واحدة من أكبر التراجعات اليومية خلال الأشهر الأخيرة.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أيار بنسبة 11.11%، ليصل إلى 84.17 دولاراً للبرميل، متأثراً مباشرة بانحسار المخاوف من اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
مضيق هرمز يعود إلى الواجهة
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.
إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إعادة فتح المضيق أمام جميع السفن التجارية، شكّل نقطة تحول في مسار الأسواق، إذ خفّف من المخاوف المرتبطة بإمكانية تعطل الإمدادات النفطية.
وأكد عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن العبور سيكون متاحاً بالكامل خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وبالتنسيق مع الجهات البحرية الإيرانية المختصة.
وقف إطلاق النار ينعكس على الأسواق
يأتي هذا التطور في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يمتد لأسبوعين، دخل حيّز التنفيذ في 7-8 نيسان، إضافة إلى هدنة منفصلة في لبنان بدأت ليل الخميس – الجمعة لمدة عشرة أيام، عقب موافقة إسرائيل على وقف الأعمال القتالية مع حزب الله.
هذا التراجع في حدة التوترات السياسية والعسكرية ساهم بشكل مباشر في تهدئة الأسواق، التي كانت قد رفعت الأسعار سابقاً تحسباً لأي تصعيد محتمل في المنطقة.
قراءة في دلالات الانخفاض
يعكس هبوط أسعار النفط حساسية الأسواق لأي تغير في الوضع الأمني في الشرق الأوسط، حيث تؤدي التهدئة إلى تقليص "علاوة المخاطر" التي تُضاف عادة إلى الأسعار في أوقات الأزمات.
ويرى مراقبون أن استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الاستقرار، ما لم تطرأ تطورات مفاجئة تعيد التوتر إلى الواجهة.
يشير الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى أن الأسواق تلتقط بسرعة إشارات التهدئة السياسية، خصوصاً عندما تتعلق بممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز. وبينما يبقى المشهد الإقليمي هشاً، فإن أي خطوات إضافية نحو الاستقرار قد تترجم بمزيد من التراجع في الأسعار خلال الفترة المقبلة.