الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا ارتفاع بالإشعاع وتحذيرات من كارثة محتملة
RûpelNews - الهجوم الرابع على بوشهر
أفادت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، بأن محطة بوشهر النووية تعرضت لاستهداف جديد، أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقم الحماية وإلحاق أضرار مادية محدودة. وأشارت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى أن الهجوم نُفذ، بحسب روايتها، عبر قصف أميركي-إسرائيلي استهدف محيط المنشأة.
ووفق التقارير، وقع الهجوم قرابة الساعة 08:30 صباحًا، حيث أصاب مقذوف سياج المحطة، دون أن يخترق منشآتها الحيوية.
تأكيد دولي: لا ارتفاع في الإشعاع
في المقابل، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لم ترصد أي زيادة في مستويات الإشعاع في محيط المحطة، ما يشير إلى أن الأضرار لم تطل المرافق الحساسة أو المواد المشعة داخل المنشأة.
ويأتي هذا التقييم ليخفف جزئيًا من المخاوف الفورية، لكنه لا يلغي القلق من تكرار الاستهدافات.
تشغيل مستمر رغم الاستهداف
أكدت التحقيقات الأولية أن الهجوم لم يؤثر على الأقسام الرئيسية للمحطة، كما لم يتسبب في تعطيل عمليات التشغيل، حيث لا تزال المحطة تعمل بشكل طبيعي حتى الآن.
غير أن استمرار الاستهدافات يثير تساؤلات حول مستوى الحماية والقدرة على تفادي سيناريوهات أكثر خطورة في المستقبل.
تحذيرات من كارثة إقليمية
حذّرت الجهات المعنية من أن محطة بوشهر، كونها تحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة، تمثل نقطة حساسة للغاية، وأن أي ضرر جسيم قد يؤدي إلى حادث نووي واسع النطاق.
وأكدت أن وقوع مثل هذا السيناريو لن يقتصر تأثيره على إيران فقط، بل قد يمتد ليشمل دول المنطقة بأكملها، مع عواقب بيئية وصحية يصعب احتواؤها.
تصعيد مقلق في ظل الحرب
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري متواصل ضمن الحرب الأخيرة، حيث أصبحت المنشآت الحيوية، بما فيها النووية، ضمن دائرة الاستهداف، ما يرفع منسوب المخاطر ويزيد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أكثر خطورة.
رغم عدم تسجيل تسرب إشعاعي حتى الآن، إلا أن تكرار استهداف محطة بوشهر يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني المحيط بالمنشآت النووية، ويعيد إلى الواجهة المخاوف من كارثة قد تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، لتطال الأمن البيئي والإنساني في المنطقة بأسرها.