المالكي: "لن أتراجع بأي شكل"
RûpelNews - في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، قطع المالكي الطريق أمام التكهنات حول إمكانية تنحيه، قائلاً: "لا أنوي الانسحاب بأي شكل من الأشكال، ولن أتراجع عن هذا القرار". وجاء هذا التصريح بمثابة رد مباشر على الرسائل الأميركية التي لوّحت بتبعات "قاسية" في حال المضي بتكليفه، خاصة بعد انقضاء مهلة حددتها واشنطن لسحب ترشيحه يوم السبت الماضي.
رسائل طمأنة لواشنطن وطهران
وحاول المالكي في تصريحاته تبديد هواجس الإدارة الأميركية بشأن ملف السلاح والنفوذ الإيراني، متعهداً بأنه سيعمل –في حال تشكيله الحكومة– على "حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون". كما أكد أن حكومته لن تسمح بأي اعتداءات ضد السفارات الأجنبية.
أما بشأن العلاقة مع الجار الإيراني، فقد تبنى المالكي نبرة "براغماتية"، مشيراً إلى أن علاقات بغداد مع طهران ستُبنى "على أساس المصالح المشتركة فحسب"، في محاولة للنأي بنفسه عن اتهامات التبعية المطلقة التي تروج لها أطراف دولية ومحلية.
تصدع داخل "الإطار التنسيقي"
ميدانياً، كشفت مصادر مطلعة عن أزمة عميقة يعيشها "الإطار التنسيقي"؛ فبعد أن حظي المالكي بدعم 10 أعضاء من أصل 12 في البداية، بدأت الكفة تميل نحو المعارضة عقب التهديدات الأميركية. وانضم ائتلاف "السوداني" إلى جبهة الرافضين للترشيح، والتي تضم "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم وحركة "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي.
وأدت هذه الخلافات إلى فشل قوى الإطار في عقد أي اجتماع رسمي لحسم المصير النهائي للمالكي، وسط حالة من "حبس الأنفاس" السياسي.