الديمقراطي الكردستاني: لم نهنئ رئيس الوزراء المكلف.. ومقاطعة العملية السياسية أحد الاحتمالات
RûpelNews - قال عبد الغفار، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (28 نيسان 2026)، إن الحزب يتعامل مع المرحلة الحالية بحذر، مؤكداً أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، في ظل ما وصفه بتعقيدات المشهد السياسي وتزايد الضغوط على إقليم كردستان.
مخاوف متصاعدة بشأن وضع الإقليم
وأشار عبد الغفار إلى أن الشكوك والمخاوف المحيطة بإقليم كوردستان تتزايد يوماً بعد يوم، معتبراً أن التطورات الأخيرة تتطلب «تقييماً شاملاً» للأوضاع السياسية والدستورية في العراق.
وأضاف أن المبادئ الأساسية التي قامت عليها العملية السياسية بعد 2003، والمتمثلة بـ«التوافق والشراكة والتوازن»، بدأت تتراجع بشكل واضح، محذراً من أن هذا التراجع يهدد طبيعة النظام السياسي القائم في البلاد.
اتهامات بانتهاك الدستور وتقليص صلاحيات الإقليم
واتهم المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني جهات في بغداد بالسعي إلى تقليص مكانة إقليم كوردستان داخل الدولة العراقية، عبر ما وصفه بـ«انتهاك الدستور» ومحاولات سحب الصلاحيات الدستورية للإقليم وممارسة ضغوط سياسية واقتصادية عليه.
وقال إن هناك توجهاً متصاعداً لـ«تقليص حجم إقليم كوردستان وسلب صلاحياته الدستورية»، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات الدستورية والسياسية التي تنظّم العلاقة بين بغداد وأربيل.
انتقاد حاد لقطع الرواتب والموازنة
وانتقد عبد الغفار بشدة موقف الحكومة الاتحادية تجاه الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان، كما هاجم سياسة قطع الموازنة والرواتب، واصفاً إياها بأنها شكل من أشكال «العقاب الجماعي».
وشبّه هذه الإجراءات بـ«جرائم الحرب»، قائلاً: «قطع الرواتب والضغوط الاقتصادية يندرج ضمن جرائم الحرب، فلا فرق بين أن أقتلك بالسلاح أو أقتلك جوعاً».
دعوة إلى وحدة الموقف الكوردي في بغداد
وفي ما يتعلق بتشتت القوى الكردستانية داخل بغداد، وصف عبد الغفار هذا الانقسام بأنه «ثغرة» تستغلها الأطراف الأخرى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الكورد.
وشدد على ضرورة توحيد الموقف الكوردي داخل المؤسسات الاتحادية، قائلاً: «إذا لم نكن معاً، فلن يخرج أي منا منتصراً في بغداد»، في إشارة إلى أهمية التنسيق بين القوى الكوردية لمواجهة التحديات السياسية الراهنة.
مقاطعة الحكومة مستمرة.. والانسحاب الكامل وارد
وأوضح عبد الغفار أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يزال في مرحلة التشاور السياسي، وأنه غير مستعجل في اتخاذ قرار نهائي بشأن العودة إلى بغداد.
وأضاف: «لقد قاطعنا الحكومة والبرلمان حالياً، لكننا لم نقاطع العملية السياسية بعد»، لافتاً إلى أن خيار مقاطعة العملية السياسية بشكل كامل لا يزال قائماً، ويُعد أحد السيناريوهات المطروحة في المرحلة المقبلة.